عواطف محمد يوسف نواب
386
الرحلات المغربية والأندلسية
حسب معلومات الناس « 1 » ، وأضاف أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد أقام الصلاة فيه وفي المساجد الأخرى التي تنعت بمساجد الفتح « 2 » . مسجد الفتح : أغفل وصفه ابن جبير وابن بطوطة والبلوي ولكنهم أكدوا نزول سورة الفتح فيه على النبي صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وذكر ابن النجار أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم دعا فيه يوم الخندق على الأحزاب ، وأشار إلى تشييده مع إغفاله ذكر السنة التي تمّ فيها ذلك « 4 » ، وأضاف السمهودي أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أقام الصلاة فيه وفي المساجد الموجودة حوله وهي المسجد المنسوب لعلي بن أبي طالب والمسجد المنسوب لسلمان الفارسي ومسجد منسوب لأبي بكر رضي الله عنهم والأخير لم يبق له أثر . وقد جدد مسجد الفتح زمن عمر بن عبد العزيز عند بناء المسجد النبوي وجدد عقب ذلك سنة 575 ه / 1179 م . كما تم تجديد المسجدين المنسوبين لعلي ولسلمان سنة 577 ه / 1181 م . وذكر السمهودي في سبب تسميته بمسجد الفتح روايتين لم يرجح أيّا منهما : الأولى قيل : إن ذلك راجع لإجابة دعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم على الأحزاب فيه فكانت فتحا على الإسلام ، وقيل لنزول سورة الفتح به « 5 » .
--> ( 1 ) ابن النجار : أخبار مدينة الرسول ، ص 114 ؛ السمهودي : وفاء الوفا ، ج 3 ، ص 836 - 837 ؛ وقد حدد علي حافظ مكانه بأنه بعد مسجد الفتح من جهة الجنوب . انظر علي حافظ : فصول من تاريخ المدينة ، ص 143 . ( 2 ) انظر الرسم رقم 23 . ( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 176 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 125 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 288 . ( 4 ) ابن النجار : أخبار مدينة الرسول ، ص 114 . ( 5 ) السمهودي : وفاء الوفا ، ج 3 ، ص 835 - 837 .